مؤلف مجهول

82

الإستبصار في عجايب الأمصار

أما بحسبك أن تقوم قائما والناس من تحتك ، فعزمت « « ا » » عليك إلا كسرته . ثم اختط عمرو داره التي هي اليوم عند باب المسجد بينهما الطريق ، وكذلك اختط جميع من أراد السكنى بمصر من المسلمين دارا لنفسه . وكان الزبير بن العوام اختط دارا وجعل فيها السلم الذي صعد « « ب » » عليه إلى الحصن المتقدم الذكر ، فلما ولى عبد الملك بن مروان اغتصبها من الزبير وأصفاها لنفسه ، فلما [ ولى ] أبو جعفر المنصور من بنى العباس ردها على هشام بن عروة بن الزبير « 1 » . ذكر المشهور من مدن أرض مصر « 2 » منها مدينة مصر وهي الفسطاط « 3 » الذي ذكرنا آنفا : وهي حاضرة بلاد مصر فيها من المباني والمصانع والبساتين والغرف المشرفة على النيل والقصور ما يبهج العيون ويطرب المحزون .

--> « ا » هنا ينتهى الخرم في ب ( أنظر هامش ( ب ) ص 80 ) . « ب » « صعد » ناقصة في ب . ( 1 ) لا تتفق روايات الكتاب الآخرين مع هذه الرواية . حسب ابن دقماق ( ص 8 ، 11 ) كان الزبير يملك دارين إحداهما في زقاق القناديل والثانية في المكان المعروف بسوق وردان . وهذه الأخيرة التي كانت تقع قرب دار عمرو بن العاص والمسجد هي المقصودة عندما يتكلم الكتاب عن دار ابن الزبير . ويقول البعض إنها أدخلت في المسجد ( ابن دقماق ، ص 65 ؛ المقريزي ، الخطط ، ج 1 ص 249 ) ويقول آخرون إنها راحت ضحية للحريق ( ياقوت ، معجم البلدان ، ج 3 ص 895 ؛ السيوطي ، حسن المحاضرة ، ج 1 ص 77 ) . ( 2 ) يلاحظ أن المؤلف يكتفى بنقل المعلومات القديمة عن مدن مصر دون تصرف ، فهو لا يحاول تجديد معلوماته كما يفعل عندما يتكلم عن أعمال بنى غانية في إفريقية . والحقيقة أنه وقعت أحداث مدوية على أيامه في مصر كان ينبغي أن يكون لها صدى عظيم في المغرب ، مثلها في ذلك مثل أحداث بنى غانية . فالقاهرة كان يهددها الصليبيون ، والفسطاط أحرقت ( سنة 564 1169 ) لوقف تقدمهم ضد العاصمة . ثم كثيرا ما كانت الفرما ودمياط وتنيس ضحايا لغاراتهم البرية والبحرية . لم يهتم صاحب الاستبصار بهذا ، وكل ما همه هو انتصارات صلاح الدين في فلسطين فخصص لذلك صفحات فيما بعد ( ص 104 - 106 ) . ( 3 ) قارن البكري ، المخطوط ، ص 55 ؛ ياقوت ، معجم البلدان ، ج 1 ص 893 وتابع ( عندما يتكلم عن الفسطاط ، يذكر قصة الفتح السابقة ) . أنظر ابن دقماق ، ص 2 وتابع ؛ المقريزي ، الخطط ، ج 1 ص 288 و 296 وتابع ؛ ابن الفقيه ، ص 59 ؛ المقدسي ، ص 197 ؛ الإدريسى ، ص 141 ؛ أبو الفدا ، الترجمة ، ج 2 ص 162 وتابع .